أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
157
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
منها ، فعلى هذا التّفسير قوله : لاقت الماء ، أحسن من قوله : لاقت الزّهر ، وقد روي : طينه وطيبه وكلاهما يؤدي ذلك المعنى ، ويراد بطيبه ، على هذا التّفسير ، طيب الطعم ، لا طيب الرائحة ، لئلا يتوجّه عليه ما ذكره الشيخ . وقوله : ( الطويل ) تحقّر عندي همّتي كلّ مطلب . . . ويقصر في عيني المدى المتطاول وما زلت طودا لا تزول مناكبي . . . إلى أن بدت للضّيم فيّ زلازل لم يذكر الشيخ أبو العلاء ، ما في هذا المكان من التّباين ، وهو وصف همتّه بالعظم ، وانّ المدى المتطاول يقصر في عينه ، وإنه طود لا يزول ، وذلك يمنعه من أن يضام أقلّ ضيم ، فكيف جعل للضّيم ولازب بدت في هذا الطّود الذي لا يزول ؟ ومن المجترئ على هذا الخطر العظيم ، والمتعرّض لهذا الخطب الجسيم ؟ وهذا تباين بيّن . وقد قال الشيخ الكنديّ : نزل من سماء تعاظمه إلى قعر الاعتراف بحلول الضّيم به سريعا . وقوله : ( البسيط ) تدري القناة إذا اهتزّت براحته . . . أن الشّقيّ بها خيل وأبطال